فرنسا تمنح سامي خياط وسام الفنون والآداب من رتبة ضابط

منحت الجمهورية الفرنسية الفنان سامي خياط، وسام الفنون والآداب من رتبة ضابط في حفل قلدته إياه المستشارة الثقافية ومديرة المعهد الفرنسي فيرونيك أولانيون في مقر المعهد مساء أمس، في حضور القنصل الفرنسي العام كريم بن شيخ ورئيس الجامعة اليسوعية البروفسور سليم دكاش وعدد من الفنانين وعائلة المكرم.
وأعربت أولانيون عن سعادتها “لإستضافة هذا الحفل بعد إعادة افتتاح هذا المكان المخصص لإستقبال الفنانين وتشجيع لقاء الثقافتين الفرنسية اللبنانية بعد جائحة الكورونا”.
وتوجهت إلى خياط قائلة: “إن الثقافة الفرنسية اللبنانية هي مربض خيلك، وهي بالنسبة لك أكثر من علاقة خاصة بين اللبنانيين والفرنسيين، إنها ثقافة فريدة نسجت حول ثقافة مشتركة هي الفرنسية التي تأقلمت مع المشرق. وهذا الوسام هو لتكريم سفير ناشط للفرنكوفونية”.
أضافت: “شكلت الفرنكوفونية الخيط المشترك لكل أعمالك، فرنكوفونية جامعة، تتوجه للآخر وغير منطوية على نفسها تغتني بالتعامل مع الآخر، فالفرنسية هي بالنسبة للكثيرين لغة نضال من أجل الحرية ولغة حقوق الإنسان، هي رصيد وإرث ولقد تمكنت من المساهمة في تجديد هذا الرصيد من خلال فكرك الحر وحرية التعبير غير المتواجدين في هذه المنطقة إلا في هذا البلد. وهذا الوسام هو ايضا اعتراف بمساهمتك الكبيرة في عالم المسرح وفي الحياة المسرحية في لبنان، لقد حدثت المسرح اللبناني الذي كان في عز انطلاقته في الستينيات من القرن الماضي، لقد شكلت أسلوب المسرح الكوميدي اللبناني الساخر والمعاصر”.
ورأت أنه “اليوم وفي هذا الوقت الذي يجتاز فيه لبنان احدى اخطر ازمة اقتصادية واجتماعية عرفها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فإن الفن والمسرح أساسيان أكثر من أي وقت مضى، وهذا ما بدا من خلال النجاح الكبير الذي عرفه حفل مهرجان بعلبك الأحد الماضي، فالثقافة هي سلاح قوي للصمود وللمقاومة وكذلك المسرح”.
وختمت: “ففن أجل كل هذه المساهمات أقلدك باسم وزير الثقافة الفرنسية ميدالية ضابط في الفنون والآداب من الجمهورية الفرنسية”.
ورد الفنان خياط بكلمة مسهبة، شكر فيها وزير الثقافة الفرنسية وفرنسا والشعب الفرنسي على هذا التقدير وقال: “لقد فتحتم للمرة الأولى منذ جائحة كورونا أبواب السفارة لاستقبال الناس ولتنظيم هذا الحفل، وهذه المبادرة ما هي إلا تعبير عن الصداقة للشعب اللبناني”. وأعلن ان هذا الوسام يتزامن مع ذكرى الستين لمسيرته الفنية، اذ كانت بداياته عام 1960، وهي صدفة جميلة”.
وطالب “الفرنكوفونية الإستمرار في الإلتزام بالشبيبة هنا وفي الخارج، خصوصا وأن السفير الفرنسي برونو فوشسيه، قد أعلن تخصيص مساعدات مادية إلى 35 مدرسة تتبع المنهج الفرنسي”.
وختم: “الفرنكوفونية ابتكرت مفاهيم التنوع الثقافي والتعدد اللغوي ولقاء الشعوب والديموقراطية والإختلاط”.
وختاما حفل كوكتيل بالمناسبة.

اترك تعليق