المجتمع الدولي يطالب لبنان بالإصلاحات وإلا الانهيار

كشفت مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة الأخيرة التي قامت بها السفيرة الأميركية دوروثي شيا لرئيس مجلس النواب نبيه بري جاءت بناء على طلبها، وقالت المصادر إن السفيرة طلبت موعداً للقاء بري بعد استقبال الأخير للجنرال الأميركي كينيث ماكينزي بحضورها. ولفتت إلى أن اللقاء حصل بعد أقل من 24 ساعة على اللقاء الأول، وأبلغت السفيرة بري بتريث رئيس الحكومة حسان دياب في إعداد لائحة بالاستثناءات التي يريدها لبنان مع بدء تطبيق «قانون قيصر» مع أنها التقته 3 مرات على التوالي وتمنت عليه الإسراع في إعدادها.

ونقلت المصادر عن السفيرة الأميركية قولها لبري إن واشنطن لا تريد معاقبة لبنان وهي تقدر ظروفه وتبدي مرونة في تجاوبها مع الاستثناءات التي تطلبها الحكومة. وقد أوفد بري معاونه السياسي علي حسن خليل للقاء دياب للوقوف منه على أسباب التأخر في إعداد لائحة الاستثناءات. كما أكدت المصادر أن السفيرة الأميركية أبلغت بري بوجود نية لدى واشنطن لمعاودة وساطتها بين لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية في المنطقة الاقتصادية الجنوبية المتداخلة بين البلدين وأبدت تفهمها لملاحظات الجانب اللبناني.

في هذا الوقت يواصل سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ومعهم السفيرة دوروثي شيا تحركهم باتجاه القيادات الرسمية والسياسية إدراكاً منهم بأن الوضع في لبنان يتدحرج نحو الانهيار ما لم تتضافر الجهود لإنقاذه لأن عامل الوقت لا يسمح بالتباطؤ في تحقيق الإصلاحات المالية والإدارية التي يجب أن تتلازم – كما ذكرت مصادر أوروبية لـ«الشرق الأوسط» – مع إصلاحات ذات طابع سياسي تقطع الطريق على إقحامه في صراعات المنطقة.

اترك تعليق