“حكومة الوحدة الوطنية” على نار حامية بعد صدور نتائج التحقيق!

طرح تشكيل حكومة وحدة وطنية الذي عرضه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شَغل الأوساط السياسية على اختلافها، واللافت بحسب مصادر فرنسية مرافقة لماكرون انه لقيَ تجاوباً من مختلف القوى السياسية اللبنانية.

 

وفي هذا الاطار، كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” انّ انفجار مرفأ بيروت، عَطّل توجّهاً جدياً لتعديل نوعي لحكومة حسان دياب، بعدما كانت مشاورات حوله في الغرف المغلقة قد قطعت شوطاً مهماً.

 

وبحسب المصادر انّ الانفجار حرّكَ لدى قوى سياسية فاعلة، وبعضها من الحاضنة السياسية للحكومة، فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية لتواكب ما استجَدّ، وجاء طرح ماكرون ليعزّز هذه الفكرة. وبناء على ذلك، توقعت المصادر أن يوضع موضوع تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة على نار حامية، في الفترة التي تلي صدور نتائج التحقيق في ملابسات انفجار المرفأ.

 

وعندما سُئلت المصادر: اذا تشكيل حكومة وحدة وطنية ينبغي أن يسبقه استقالة الحكومة الحالية، فهل انّ استقالة حسان دياب واردة، علماً انه لطالما اكد انه ليس في وارد الاستقالة؟ أجابت: عندما يتقرّر السَير بحكومة وحدة وطنية لا نعتقد انّ في مقدور احد أن يعطّل ذلك.

 

وعمّن سيكون رئيس هذه الحكومة؟ قالت: قد يكون دياب، وقد يكون غيره، وفي أي حال إنّ اسم رئيس الحكومة ستحسمه الاستشارات النيابية الملزمة.

 

وعندما سُئلت: هل يمكن ان يقبل الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة ان قرّ الرأي عليه، علماً انّ له شروطاً، كما انّ لأطراف اخرى شروطها؟ أجابت المصادر: انّ وضع البلد حالياً يتطلب حكومة وحدة، وماكرون قدّم فرصة لأن يلتئم الجرح مهما كان عميقاً ببلسم الوحدة الوطنية. أمّا في ما خَصّ الشروط، فالأزمة تجاوزتها، ولا بد للجميع من أن يتخلّوا عن شروطهم ويقدّموا تنازلات.

اترك تعليق