وهاب : بعض اللبنانيين خدعوا “حزب الله” وليس الفرنسي

أكّد رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب أن “لا حكومة حتى الآن”، عازياً خلفيات عدم تشكيل الحكومة الواضح الى أن “الإيراني ينتظر الأميركي الذي لم يسهّل حتى الآن لماكرون والدليل استمرار المزيد من العقوبات على لبنان”.
واعتبر في حديث لقناة الـ “إل.بي.سي.آي”، ضمن برنامج “نهاركم سعيد”، مع الإعلامية ليال الإختيار أنه “إذا لم يحصل أي تدخل إلهي سنذهب بتشكيل الحكومة الى ما بعد الإنتخابات الأميركية، موضحاً أن لبنان دخل في “كوما” الإنتخابات الأميركية”، لافتاً الى “مفاوضات أميركية – إيرانية جدية ولكن هناك وقت ضائع مدته 45 يوم استعملها الفرنسي لبث الأوكسيجن في البلد”.
وإذ أكّد على أن “الرئيس عون ضمانة لـ “حزب الله” ويبذل الجهود لإنجاح المبادرة الفرنسية التي هي حاجة للعهد”، رأى وهاب أن “الرئيس سعد الحريري يتصرف وكأنه يملك حق تسمية 14 وزير دون استشارة أحد وهذا لا يجوز”، مجدداً تأكيده على رفضه لوصول أي حزبي شيعي الى المالية وبالتالي رفضه لاستهداف الشيعة في الحكومة، معتبراً أنه “لا يجوز تصفية حسابات سوريا واليمن مع الشيعة في لبنان اليوم”، سائلاً سعد الحريري “من أعطاك الحق كي تسمّي عن الطوائف الأخرى؟، معتبراً أن سياسة سعد الحريري هي التي أوصلت البلاد الى ما وصلت إليه اليوم”.
وحول المبادرة الفرنسية أوضح وهاب أن “السفير الفرنسي في لبنان وضع المبادرة أمام مسؤول العلاقات الخارجية لدى “حزب الله” ووافق الأخير عليها”، مؤكداً أن “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مبادرته حيّد “حزب الله” عن موضوع الفساد كما حيّد موضوع السلاح عن المبادرة لأنه ليس موضوعاً قابلاً للطرح ولكن كل طرف يفسّر المبادرة على ذوقه”.
وأضاف وهاب: “الثنائي الشيعي ارتكب خطأ كبيراً في تمسّكه بسعد الحريري وإسقاط حكومة حسان دياب بتلك الطريقة، موضحاً أنه “لم يكن هناك محاولة لإسقاط مجلس النواب والذين استقالوا كانت استقالاتهم فردية”.
ووفق معلوماته رأى وهاب أن “حزب الله” يعتبر أن بعض اللبنانيين خدعوه وليس الفرنسي وهم يحمّلون المبادرة الفرنسية أكثر مما تحتمل، موضحاً أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي يرتكب العديد من الأخطاء، فتبيّن له أن هؤلاء الحلفاء الذي لطالما وقف الى جانبهم وتمسّك بهم هم أول من طعنوه و”حزب الله” ارتكب الأخطاء لأنه يتبع الرئيس برّي في هذا الأمر، والحزب ترك حلفاءه السُّنة وذهب الى إقامة القصائد للحريري”، مشيراً الى أن “الحريري لم يحترم نتائج الإنتخابات وأراد الإستقواء بضغط خارجي والإطاحة بنتائج الإنتخابات”، كاشفاً عن تناغم تركي – إيراني يقابله تناغم عربي – إسرائيلي والعرب لديهم حسابات الجغرافيا مع إيران ولا يستطيعون أن يجعلوا ساحاتهم ساحات مواجهة ضد إيران، كما أنه يُحكى عن إتفاق إيراني – أميركي ولكن لا نستطيع أن نحكم قبل الإنتخابات الأميركية”.
وأشار وهاب الى أنه “قبل العقوبات الأميركية الثنائي الشيعي لم يكن متمسكاً بالمالية”، معلناً تأييده لمبدأ المداورة في الحقائب”، مضيفاً أن “الأميركي يستطيع أن يأتي بمعلومات أكثر دقة ويقنع بها اللبنانيين لفرض العقوبات”.
وإذ أوضح أن “حزب الله” يريد حكومة لا تستهدف الحزب ولا يؤلفها سعد الحريري، جدّد وهاب تأكيده على أن الثنائي الشيعي وبالتحديد الرئيس نبيه برّي أخطأ بأكثر من ملف وأن الحلفاء الذين تمسك بهم ليأتوا له “بلبن العصفور” هم الذين خدعوه”.

اترك تعليق