تأجيل انتخابات نقابة المحامين

صدرعن نقابة المحامين البيان التالي:
بما ان مجلس نقابة المحامين في بيروت، وبإزاء العملية الإنتخابية ” ذات الطبيعة القانونية المركّبة المتتالية المراحل”،
(opération électorale à caractère ou de nature complexe se déroulant sur plusieurs étapes)
على ما توافق الفقهاء والشراح على تفسيره على هدي أحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة المتعلق بالإنتظام العام النقابي، واكَبَ البت بطلبات الترشح لمراكز العضوية الأربعة لدورة تشرين الثاني 2020 فقام بقبولها جميعها ضمن مهلة العشرة أيام القانونية (المادة 48 فقرة أولى من قانون تنظيم مهنة المحاماة) في جلسته المنعقدة بتاريخ 7/10/2020 ثم بنشرها أصولاً،
وبما ان المجلس أنجَزَ أيضاً، وضمن المهلة القانونية، البيانات المالية كافة المقتضى إعدادها تمهيداً لعرضها والمصادقة عليها من قبل الجمعية العمومية العادية السنوية المحدّد جدول أعمالها بدقة وبصورة حكمية (المادة 40 من قانون تنظيم مهنة المحاماة)، ذلك ان الجمعية العمومية المتقدمة الذكر وذات الطبيعة الحكْمية (المادتان 35 و38 من قانون تنظيم مهنة المحاماة) منطوية على شقين، الأول إنتخابي، والثاني مالي وحسابي،
وبما ان المجلس، في جلسته الملتئمة في 22/10/2020، قرر، ماضياً في الشروع في الإعداد لإنعقاد الجمعية المشار إليها، عملاً بالمادة 50 من قانون تنظيم مهنة المحاماة وإستناداً للمادة 48 ن. د. المكمّلة للقانون، “إعتماد طريقة التصويت الإلكتروني في الجمعية العمومية السنوية المدعوة للإنعقاد الحكمي في شهر تشرين الثاني 2020″، أي بالطريقة عينها التي إعتُمدت في دورة تشرين الثاني 2019،
وبما أنه، خلال إنعقاد الجلسة الأسبوعية لمجلس النقابة بتاريخ 14/10/2020، وتحديداً بين موعديْ الجلستين الأسبوعيتين في 7/10/2020 و 22/10/2020، إتخذ المجلس قراره برد طلب ترشّح لعضوية مجلس النقابة وارد من إحدى الزميلات مهى حسين فياض حبحاب الشامي لعلة وروده خارج المهلة القانونية وفقاً للمادة 47 من قانون تنظيم مهنة المحاماة،
وبما أنه، نتيجة الطعن الإستئنافي المقام من الزميلة المردود طلب ترشّحها أمام محكمة الإستئناف المدنية في بيروت (الغرفة النقابية) والمقرون بطلبيْ وقف تنفيذ القرار المستأنف، كما وقرار الدعوة غير الصادر عن مجلس النقابة لتمتعه بالطابع الحكمي، من جهة، وغير المتوجب توجيهه إلا في أول أحد من تشرين الثاني وفقط في حال عدم توفر نصاب الأكثرية المطلقة يومها وبحيث يحدّد الموعد الجديد بخلال خمسة عشر يوماً وفق الشطر الأخير من المادة 38 من قانون تنظيم مهنة المحاماة، من جهة أخرى، تقدّمت نقابة المحامين في بيروت بجوابها على الطعن ضمن 24 ساعة تلت التبليغ،
وبما ان دفاع النقابة تمحور حول عدة نقاط، منها خصوصية قانون تنظيم المهنة المتعلق بالإنتظام العام النقابي، خاصّية هذا القانون المفضية إلى وجوب تفسيره تفسيراً ضيقاً، الأمران المؤديان إلى عدم إمتداد ميدان تطبيق القانون 160/2020 الممددة مفاعيله بالقانون 185/2020 إلى التشريع المهني المرتبط بالمحاماة، من نحو أول، وجوب التمييز بين مفهوم المهلة بالمعنى القانوني وبين كل من مفاهيم التاريخ والموعد والمدة الملتصقة بمدلول ولاية العضو المنتخب، من نحو ثانٍ، إنطواء الجمعية العمومية العادية السنوية الدورية على الشقين الإنتخابي والمالي الحسابي، من نحو ثالث، وجوب مراعاة أصول وقواعد التناوب وتداول السلطة بأبعادها الدستورية والقانونية، من نحو رابع، فضلاً عن فريضة عدم إنتهاك مبدأ التجديد بالثلث، من نحو خامس وليس أخير،
وبما ان محكمة الإستئناف المدنية النقابية أصدرت، في غرفة المذاكرة بتاريخ 23/10/2020، قرارها بالصدد والمبلّغ منا في 27/10/2020، قاضيةً بقبول الإستئناف شكلاً، وبقبوله جزئياً في الأساس وإبطال القرار المستأنف، ورؤية النزاع إنتقالاً والتقرير مجدداً بقبول طلب ترشّح المستأنفة المحامية مهى حسين فياض حبحاب الشامي لمنصب عضوية مجلس النقابة المستأنف عليها موضوع النزاع، وردّه لجهة طلب وقف تنفيذ إنعقاد الجمعية العمومية للنقابة المستأنف عليها لعدم وجود قرار بدعوة الجمعية المذكورة مطعون فيه.
وبما ان حيثيات القرار المتقدمة الإشارة إليه إستندت، فيما إستندت إليه، إلى كل من المادة الأولى من قانون تعليق المهل 160/2020 بفقرتيْها، والمادة الثالثة منه، مكرّرة الواقع التشريعي الذي بموجبه مُدد القانون الآنف ذكره إستناداً إلى القانون 185/2020 لغاية 31/12/2020، وأوضحت أن “جميع المهل القانونية المنصوص عنها والمتعلقة بإنعقاد الهيئات العامة العائدة للنقابات والجمعيات والتعاونيات وسائر الهيئات المنبثقة عنها قد جرى تعليقها بموجب النص التشريعي الآنف الذكر”، وشدّدت ان نقابتنا ” تُعتبر من ضمن النقابات المشمولة بأحكام التعليق… باعتبار ان النص لم يميّز بين أنواع النقابات وما إذا كانت تتعلق بممارسة مهنة حرة أم لا، أو منظمة بقانون أم لا، فتعتبر بالتالي كافة النقابات خاضعة لنص قانون تعليق المهل مهما كان نوعها” (حرفية الحيثية)، وأردفت بالرد على لائحة النقابة الجوابية حول مفاهيم الموعد والتاريخ والمدة مستنْتجةً ان جميعها مشمولة بعبارة ” المهلة” فربطتها في مطلق الأحوال بقانون تعليق المهل(حيثيات ص 4 و5 من القرار)،
وبما ان الحيثية الثالثة من ص 6 من القرار الإستئنافي المومى إليه رأت عدم المساس بمبادئ الديمقراطية وحق الترشح وحق الإنتخاب فأحالت إلى المبدأ القانوني القائل بأن ” القانون هو الذي ينظم كيفية ممارسة هذه الحقوق ومواعيدها”، وأكدت أن “إرجاء بعض هذه الممارسات بنص تشريعي لبعض الوقت بسبب أحداث وظروف كمثل جائحة كورونا 19 Covid لا يشكل تعطيلاً لممارسة هذه الحقوق، إذ ان هذا الإرجاء مؤقت بحيث تعود المهل والتواريخ لمسارها الطبيعي بعد إنتهاء نفاذ القانون المؤقت” (حرفية الحيثية)،
وبما ان مجلس نقابة المحامين في بيروت، إنسجاماً منه مع مآل حيثيات القرار الإستئنافي تاريخ 23/10/2020 وتقيداً بمبدأيْ نسبية الأحكام وقوة القضية المحكوم بها، وعملاً بالفقرة الحكمية للقرار المتقدم الذكر
يقرر:
أولاً: قبول ترشيح الأستاذة مهى حسين فياض حبحاب الشامي
ثانياً: إرجاء الإنعقاد الحكمي للجمعية العمومية العادية السنوية الدورية لنقابة المحامين في بيروت لشهر تشرين الثاني 2020 بصورة مؤقتة، وبقوة القانون، إستناداً للمادة الأولى من القانون المؤقت رقم 160/2020 الممددة مفاعيله بموجب القانون 185/2020، وذلك لغاية إنتهاء نفاذه المحدد في 31/12/2020
ثالثا”: إستمرار نقابة المحامين في بيروت، وبقوة القانون، بمختلف هيئاتها العامة والتنفيذية في أعمالها لغاية إنقضاء مهلة التعليق الحكمي وبحيث تبقى قائمة بأعضائها وأعضاء مجلسها وهيئاتها وتُعتبر قانونية الأعمال التي تقوم بها وفقاً للأحكام المحددة في قوانينها وأنظمتها، سنداً للمادة الثالثة من القانون المؤقت رقم 160/2020 الممددة مفاعيله بموجب القانون 185/2020
إنسحب من الجلسة قبل التصويت على هذا القرار أعضاء المجلس الأربعة المنتهية ولايتهم في 15/11/2020، وهم النقيب أندره الشدياق، ندى تلحوق، فادي بركات وعزيز طربيه.

اترك تعليق