المقداد: نحن أمام كارثة…

عقد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي المقداد لقاء مع “تجمع مستشفيات بعلبك الهرمل الخاصة والحكومية”، في قاعة “مركز الإمام الخميني الثقافي في بعلبك”، حول مستجدات مواجهة فيروس كورونا، في حضور مسؤول الرعاية الصحية في البقاع بلال قطايا ومعاون مسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” هاني فخر الدين”.

وتحدث إثر الاجتماع النائب المقداد، وقال: “الوضع الكارثي الذي يمر به لبنان اليوم يستدعي أن يكون كل فرد وكل مواطن مسؤولا، فكيف بأصحاب المهن والإختصاصات الطبية وأصحاب المستشفيات الذين هم اليوم الجندي الأول المدافع عن صحة البلد والمواطن، وقد تكون الاجتماعات محط انتقاد في هذه الظروف في ظل الإقفال العام، ولكن هذا الاجتماع ليس ترفا، وإنما هو اجتماع صحي بامتياز لمعالجة وضع خطير، ناهيك عن إصابات كورونا التي أصبحت أعدادها هائلة ونسبة وفياتها مرتفعة، فإن “تجمع مستشفيات محافظة بعلبك الهرمل”، الذي يعقد اجتماعات دورية لمواجهة جائحة كورونا، يعاني اليوم من أزمة مالية حادة”.

ونوه “بما قامت به وزارة الصحة من تجهيز للمستشفيات الحكومية في المنطقة بكل ما يتعلق بمتطلبات مواجهة جائحة كورونا بمختبرات PCR والأسرة وغرف العناية الفائقة”، لافتا الى أنها “تقوم بدورها على أكمل وجه حسب الطاقات والامكانات المتاحة، ولكن أيضا هناك الدور الأكبر للمستشفيات الخاصة في المنطقة التي تعالج ما يناهز ال 70 بالمئة من المرضى”.


وأضاف: “عندما لا يكون للمستشفى مورد لا من شركات التأمين ولا من الدولة ولا من الوزارات ولا حتى من المرضى، لان مستشفيات بعلبك الهرمل تتقاضى أقل نسبة بدل استشفاء من قبل المواطنين، واليوم هذه المستشفيات الخاصة أمام مشكلة حقيقية، وفي حين أن بعض المستشفيات الخاصة في محافظات أخرى لم تستجب للدعوه لافتتاح أقسام ومراكز لمواجهة معركة كورونا، وتلك المستشفيات يجب أن تحاسب، ولكن المستشفيات الخاصة في بعلبك الهرمل تجاوبت مع دعوة وزارة الصحة وجهزت أسرة وغرف عناية فائقة ومستلزمات ومختبرات لاستقبال ومعالجة مرضى كورونا، ولكن للأسف ليس لديها المردود المالي الذي تستطيع من خلاله أن تكمل هذه المهمة الصعبة”.

وتابع: “المطلوب من المصارف دفع المستحقات للمستشفيات اليوم قبل الغد، فلقد حولت وزارة المالية ووزارة الصحة الأموال، ولكن جمعية المصارف تعامل المستشفيات كما تعامل أي مواطن تحتجز أمواله، وهذا غير مسموح، فالمستشفيات تعاني من نقص في الأدوية والمواد والأوكسجين والأدوات والمستلزمات، ولا تتمكن من استيراد تلك المواد والتجهيزات، لأن المورد يريد الثمن نقدا بالدولار، وإذا أكملنا على هذا المنوال ستضطر بعض المستشفيات إلى إقفال أبوابها”.

وتابع: “كل اللبنانيين أموالهم محجوزة في المصارف، ولكن عندما يحتجز المصرف أموال المستشفيات ولا يفرج عنها لتتمكن من مواجهة جائحة كورونا وتأمين العلاج والإستشفاء للمرضى، فهذه تعتبر جريمة كبرى، لهذا نناشد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التدخل لحل هذه المشكلة، وهل يمكن أن يقبل أي إنسان بهذا الوضع؟”.

وقال: “لم نر في منطقة بعلبك الهرمل أي مريض خارج الطوارئ أو حتى في الطوارئ، كما هو المشهد في سائر المناطق، لأنه لا يوجد مريض لا يتم إدخاله إلى المستشفى، وهذا يستوجب منا التنويه بأصحاب ومدراء مستشفيات بعلبك الهرمل الحكومية والخاصة وإداراتها وطاقمها الطبي والتمريضي والمخبري”.

واعتبر أن “المساعدات العينية التي أتت للمستشفيات الحكومية والخاصة يتم توزيعها للأسف بشكل استنسابي، ليس من قبل وزارة الصحة، ولكن عبر الجمعيات أو بعض المراكز الحساسة في الدولة، ونحن نقوم بإعداد جردة بحاجات المستشفيات في منطقة بعلبك الهرمل، وسنتقدم بها إلى المرجعيات المعنية، لاننا نريد حقنا اليوم قبل الغد”.

ورأى أن “ما ما يقوم به “حزب الله” و”الهيئة الصحية الاسلامية” و”الرعاية الصحية” منذ ثلاثة أشهر، وفق خطة وخطوة رائدة في لبنان، حيث تم تشكيل 8 فرق طبية في المنطقة لمواجهة كورونا، وكل فريق يضم طبيبا وممرضين وعاملين صحيين ويقوم بزيارات ميدانية إلى كل مريض يشتبه في إصابته بكورونا، وهذا العمل الجبار يحتاج إلى تكاليف مالية وجهود وطاقات بشرية ومتابعة، ولقد وفر نسبة 50 في المئة من الحالات التي كانت تحتاج إلى الدخول للمستشفى، ونأمل أن يعمم هذا المشروع على كل الأراضي اللبنانية ضمن خطة وطنية للتخفيف من نسبة إدخال المرضى إلى المستشفيات”.

وختم المقداد: “نحن أمام كارثة اذا لم تتضافر كل الجهود لمحاربة هذا الوباء، وإن لم نفعل ذلك نكون قد خنا الأمانة وخنا الإنسان والوطن، وإنني أشكر كل العاملين الصحيين أطباء وممرضات وممرضين ومختبرات وأصحاب مستشفيات، وآمل أن يتجاوب المسؤولون مع مطالبنا التي سوف أتقدم بها غدا، لنتمكن من تأمين ما يساهم في حماية حياة الإنسان في المنطقة”.

اترك تعليق