لبند السري في صفقة التبادل بين سوريا وإسرائيل يثير انتقادات

تتفاعل في إسرائيل قضية “البند السري” في صفقة التبادل بين سوريا وإسرائيل بوساطة روسية والتي أطلقت بموجبها دمشق شابة اسرائيلية كانت تحتجزها، في مقابل اطلاق اسرائيل راعيين عبرا الشريط الحدودي في الجولان.
ويضغط الاعلام الاسرائيلي لكشف مضمون البند الذي قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن الحكومة الاسرائيلية منعت نشره بناء على “طلب روسي”.
وقال مسؤولون إسرائيليون كبار إن الروس هم الذين طالبوا في الصفقة بعدم النشر لأسباب خاصة بهم، وان إسرائيل لا تمانع من نشر المضون على الإطلاق.
وقالت الصحيفة الاسرائيلية إن الوزراء الذين حضروا الجلسة الطارئة الإثنين طُلب منهم توقيع اتفاقات سرية تمنعهم من الحديث عن تفاصيل الصفقة والبند السري.
وكانت الجلسة الوزارية عقدت عبر الفيديو بدل تطبيق زوم، وذلك تفادياً لتسريب أي معلومات.
ونسبت الصحيفة الإسرائيلية إلى دبلوماسي كبير رفضه الانتقادات الموجهة لإسرائيل على خلفية موافقتها على الصفقة، قائلاً: “إننا بحاجة إلى النظر في مجمل العلاقة مع روسيا، لكن الحقيقة أن إسرائيل مطالبة هنا بالتفاتة إنسانية مقابل عودة المواطنة الاسرائيلية”.

من جهة اخرى، ناشدت “حركة مراقبة جودة الحكم” رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بني غانتس نشر تفاصيل الصفقة بشفافية.
وقالت الحركة: “ما هو السر الخفي في صفقة التبادل مع سوريا؟”.
ويعتبر محللون إسرائيليون إن الصفقة الموقعة مع سوريا لا ترقى إلى مستوى تبادل الأسرى، لكنها تضمنت بنداً غير معتاد لم يكشف عنه للجمهور رغم أن لا أهمية أمنية”. ويعتبر هؤلاء أن اجراء كهذا “ليس استخداماً شرعياً لأدوات الرقابة، بل محاولة لإخفاء موضوع يمكن أن يثير الجدل بين الجمهور الإسرائيلي- ولا مكان لهذا السر في دولة ديمقراطية”.
واعتبرت “يديعوت” أنه لا يجوز أن تؤدي اعتبارات أجنبية تتعلق بالرغبة في منع نقاش عام غير ملائم لأصحاب القرار، إلى انتهاك خطير لمبدأ الشفافية وحرية حرية التصرف. الصحافة وحق الجمهور في المعرفة “.

اترك تعليق