تصاعد أزمة «الدولار الطالبي» في لبنان

صعّد أولياء الطلاب اللبنانيين في الخارج احتجاجاتهم، أمس، فعمدوا إلى دخول عدد من المصارف وطرد الموظفين منها، مطالبين بتنفيذ قانون «الدولار الطالبي» وتحويل الأموال لأبنائهم. كما هددت والدة أحد الطلاب بإحراق نفسها بسبب رفض تحويل المال لابنها في الخارج.
ونفذ أهالي الطلّاب اعتصاماً أمام مصرف لبنان أمس وقطعوا الطريق في شارع الحمرا في بيروت، ومن ثمّ جالوا على عدد من المصارف حيث طردوا الموظفين من مكاتبهم وأغلقوا الأبواب الخارجيّة، رافعين شعارات تؤكّد أنّ المصارف تقوم بحرمان أبنائهم من حقّهم بالتعليم عبر رفضها تحويل الأموال لهم والإمعان بمخالفة القوانين لا سيّما قانون «الدولار الطالبي».

وكان المجلس النيابي، وبعد توقّف المصارف عن تحويل الدولارات غير الجديدة نتيجة الأزمة المالية التي يواجهه لبنان، أقرّ قبل حوالي 4 أشهر قانوناً عرف بقانون «الدولار الطالبي» يُلزم المصارف العاملة في لبنان بإجراء تحويل مالي لا تتجاوز قيمته 10 آلاف دولار أميركي لمرة واحدة لكل طالب من الطلاب اللبنانيين الجامعيين المسجلين في الجامعات والمعاهد التقنية العليا خارج لبنان قبل عام 2020 – 2021 من حساباتهم أو حسابات أولياء أمورهم بالعملة الأجنبية والعملة الوطنية اللبنانية وفق سعر الصرف الرسمي للدولار أي 1515 ليرة (السعر في السوق السوداء يبلغ حالياً قرابة 10 آلاف ليرة للدولار الواحد). إلّا أنّ المصارف لم تلتزم بقانون «الدولار الطالبي» رغم الوعود المتكررة.

وكانت الجمعية اللبنانية لأولياء الطلاب في الجامعات الأجنبية وجهت إنذاراً عند كاتب العدل لجمعية المصارف بسبب عدم الالتزام بالقانون، مؤكدة أنّه في حال استمرار الوضع على حاله فإن المئات من الطلاب اللبنانيين سيضطرون إلى ترك جامعاتهم والعودة إلى لبنان. وتوعّد الأهالي أمس بتصعيد أكبر لتحرّكاتهم ضد المصارف التي اعتبروها السبب الأساسي في الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان.

اترك تعليق