قرصنة 533 مليون حساب “فايسبوك”.. منها 1.8 مليون حساب لبناني!

كشف موقع “بزنس إنسايدر”، عملية تسريب ضخمة لأرقام هواتف وبيانات الملايين من مستخدمي “فايسبوك” على أحد منتديات القرصنة.

وقال الموقع أن البيانات تتضمن معلومات شخصية لأكثر من 533 مليون مستخدم على عملاق التواصل الاجتماعي الأزرق من 106 دول، بما في ذلك أكثر من 32 مليوناً في الولايات المتحدة، و11 مليوناً في بريطانيا، و6 ملايين في الهند. فيما قال ناشطون لبنانيون أن القرصنة شملت أكثر من 1.8 مليون حساب في لبنان.

وشملت البيانات المنشورة أيضاً أرقام هواتف المستخدمين ومُعرِّفات “فايسبوك” الخاصة بهم والأسماء الكاملة والمواقع وتواريخ الميلاد والسير الذاتية، وفي بعض الحالات عناوين البريد الإلكتروني.

وراجع الموقع عينة من البيانات المسربة وتحقق من سجلات عديدة من خلال مطابقة أرقام هواتف مستخدمي “فايبسوك” بالمعرّفات المدرجة في مجموعة البيانات المخترقة. كما تحقق من البيانات المخترقة عن طريق اختبار عناوين البريد الإلكتروني من مجموعة البيانات في ميزة إعادة تعيين كلمة مرور “فايسبوك”، التي يمكن استخدامها للكشف جزئياً عن رقم هاتف المستخدم.

ويمكن أن توفر البيانات المسربة معلومات قيمة لقراصنة الإنترنت الذين يستخدمون المعلومات لانتحال شخصيات وفق ألون غال، كبير الخبراء في أنظمة المعلومات في شركة استخبارات الجرائم الإلكترونية “Hudson Rock”، الذي اكتشف البيانات المسربة للمرة الأولى في كانون الثاني الماضي.

وحينها تحدث موقع “موذربورد” التقني عن الموضوع وتأكد من أن البيانات فعلاً حقيقية. لكن الفارق حينها أن البيانات كانت متوافرة مقابل سعر مالي، أما اليوم فباتت متاحة بشكل مجاني.

وأوضح غال أن “قاعدة بيانات بهذا الحجم تحتوي على معلومات خاصة مثل أرقام هواتف الكثير من مستخدمي فايسبوك ستؤدي بالتأكيد إلى استفادة جهات فاعلة سيئة من البيانات لتنفيذ هجمات قرصنة”، علماً أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على عدد كبير من أرقام هواتف مستخدمي “فايسبوك” مكشوفة عبر الإنترنت.

ففي العام 2019، سمحت إحدى الثغرات بكشف أرقام هواتف الملايين من خوادم “فايسبوك”. وحينها، قال عملاق التواصل الاجتماعي أنه تم تصحيح الثغرة الأمنية في آب من ذلك العام متعهداً باتخاذ إجراءات صارمة ضد جمع البيانات.

وبحسب غال، لا يوجد أمام “فايسبوك”، من وجهة نظر أمنية، الكثير من الخيارات لمساعدة المتضررين من الاختراق لأن بياناتهم تسربت بالفعل. لكن بإمكان “فايسبوك” الذي لم يعلق على المسألة بعد، إخطار المستخدمين بوجود المشكلة على الأقل، حتى يظلوا يقظين لمخططات التصيد الاحتيالي المحتملة أو الاحتيال باستخدام بياناتهم الشخصية.

وعلّق غال بأن الأفراد الذين يسجلون في شركة كبرى مثل “فايسبوك” يثقون في أن بياناتهم ستُحفظ وبأن الشركة ستتعامل مع تلك البيانات باحترام شديد، وعليه يُعد تسريب معلومات المستخدم الشخصية انتهاكاً كبيراً للثقة ويجب التعامل معه وفقاً لذلك.

اترك تعليق