جديد مبادرة بري

علمت “​الشرق الأوسط​” من مصادر سياسية أن مبادرة رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ ما زالت قائمة ومطروحة على الطاولة ولم يقرر سحبها من التداول وإن كان جمّد تحريكها لإعطاء فرصة لمن اعترض عليها لمراجعة حساباته وصولاً إلى التسليم بها كمدخل لمعاودة تحريكها، وقالت إن مبادرته كانت موضع تشاور بين رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​ وموفد رئيس البرلمان إلى “​بيت الوسط​” معاونه السياسي النائب ​علي حسن خليل​.

ولفتت إلى أن تحرّك بري باتجاه الحريري تلازم مع تواصل النائب علي حسن خليل مع قيادة “​حزب الله​” التي أعادت تشغيل محركاتها لإقناع عون وباسيل بضرورة السير بها على أن يسحبا ما لديهما من تحفظات عليها.

ورأت المصادر نفسها أن “بري لم يطحش بمبادرته حرصاً منه على عدم حرقها وتحييدها عن التجاذبات السياسية والحملات الإعلامية، خصوصاً أن عدم تحريكها يعود إلى التعاطي مع صاحبها وتحديداً من قبل ​الرئيس ميشال عون​ ورئيس ​التيار الوطني الحر​ النائب ​جبران باسيل​ على أنه ليس وسيطاً ويتموضع سياسيا والحريري في خندق واحد، وأوضحت أن إشادة ​وزير الخارجية​ المصرية ​سامح شكري​ بدور بري لم تأتِ من فراغ، وإنما لتقديره لما يقوم به والذي يلقى كل الدعم من الحريري و​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​ ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب السابق ​وليد جنبلاط​ وقيادة “حزب الله”، وهذا ما لمسه من خلال لقاءاته في ​بيروت​.

وأوضحت ان “شكري لم يحمل معه أفكاراً جديدة، وعزت السبب إلى أنه ليس في وارد إعطاء ذريعة لهذا الطرف أو ذاك ليتلطى خلفها لتبرير عدم اندفاعه باتجاه الإفراج عن ​تشكيل الحكومة​ وإلا لما كان شدد على دعم مصر غير المشروط للمبادرة الفرنسية وتنسيقها الدائم مع ​باريس​ في كل شاردة وواردة”.

اترك تعليق