الأسابيع المقبلة ستكون الأصعب على اللبنانيين

عكّرت عشية توجه الرئيس نجيب ميقاتي إلى باريس، طوابير السيّارات المركونة ليل نهار على الأرصفة المؤدية إلى خراطيم محطات بيع المحروقات، لا سيما مادة البنزين، أجواء الارتياح العفوي التي أعقبت ولادة الحكومة، حتى نيلها الثقة.

وتبين للمعنيين، وهم يحضرون التقارير حول ما يجري، قبل ان يطلب وزير الطاقة من وزارة الداخلية التدخل، ان المافيات السوداء، تعتبر تجارة السوق السوداء، أكثر ربحاً لها، ولبعض اصحاب الشركات، الذين مضوا بالابتزاز إلى رفع الدعم، بحيث أصبح سعر صفيحة البنزين فوق الـ200 ألف ليرة لبنانية، ومع ذلك لم يشفع هذا الارتفاع بارتفاع فضيحة المازوت من الشارع.

ومع ذلك، لم ترعو «مافيات البنزين» فنقلت الأزمة إلى سعر صرف الدولار، بالتنسيق مع مافيا «السوق السوداء» التي اضطرت إلى التراجع المتاح بين الـ12000 ليرة للدولار كسقف الحد الأدنى و15000 ليرة كسقف أعلى، فإذا بالمافيا إياها تخرق التفاهمات، وتلجأ إلى رفع سعر صرف الدولار إلى ما فوق الـ16000 ليرة، في محاولة منها لرفع أسعار المحروقات في المحطات والسوق السوداء، في إدارة للاسطوانة نفسها، غير آبهة بهموم اللبنانيين، أو بالمساعدة على خلق أجواء مريحة، مع بداية الخريف، وتزايد الطلب على المحروقات، ان لجهة التنقل، لا سيما في ما خص المدارس أو الاستعداد للتدفئة في المدن والارياف.

وتكون «مافيا المحروقات» تجرأت فعلاً على قرار الحكومة إنهاء مشكلة الطوابير، واحداث انتظام في الوضع العام، في سائر المجالات من المياه إلى الأفران وإلى المستشفيات، مع العلم ان تسعيرة المحروقات الجديدة، وفقاً لجدول وزارة الطاقة، جاءت على أساس 14000 ليرة لبنانية لكل دولار.

أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن الأسابيع المقبلة ستكون الأصعب على اللبنانيين لكن ذلك لا يعني أن الحكومة الجديدة ستقف موقف المتفرج ولفتت إلى أنها ستبادر بشكل عاجل إلى اتخاذ قرارات استثنائية سيلمسها المواطنون تباعا وتهدف الى التخفيف من وطأة الأزمة.
وأفادت المصادر أن أي قرار حول كيفية صرف حقوق لبنان لم يتبلور بعد وبالتالي ليس معروفا بعد إذا كانت الأموال ستتوزع بين الكهرباء وصرف مساعدات أو غير ذلك مؤكدة أن الأمر منوط بمجلس الوزراء مجتمعا.
وفهم من هذه المصادر أن بحثا سيجري في هذا السياق وأشارت إلى أن.هناك متابعة ستتم لعدد من القضايا على ان زيارة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إلى فرنسا تصب في إطار الدعم والعمل على رفد القرارات الحكومية المستقبلية.

اترك تعليق