من اليمن الى لبنان.. حرب بالواسطة بين المملكة وايران

التصعيد سيد الميدان في اليمن. منذ ايام، تدور معارك عنيفة بين الحوثيين من جهة وقوات الشرعية وداعميها في “التحالف العربي” من جهة ثانية. هذا الغليان لا يتوقف عند حدود اليمن، بل يصل بِلهيبه الى الاراضي السعودية.

السبت، نفّذت قوات صنعاء (اي قوات الحوثيين) هجوماً على عدة أهداف داخل المملكة، شملت مطار الملك عبدالله و4 مصافٍ لشركة “أرامكو” في مدينة جدة، بالإضافة إلى قاعدة الملك خالد في العاصمة الرياض، ومطار أبها الدولي، وذلك ضمن ما سمّاها المتحدث باسم القوات العميد يحيى سريع “عملية توازن الردع الثامنة”.

وغرّد سريع على “تويتر” كاتبا “بعونِ اللهِ تعالى، وردّاً على تصعيد العدوانِ واستمرار جرائمه وحصاره، نفّذت قواتنا المسلّحة عملية توازن الردعِ الثامنة. وذلك بقصف عددٍ من الأهداف العسكرية والحيوية التابعة للعدوّ السعوديّ، وعلى النحو التالي: قصف قاعدة الملك خالد في الرياض بأربعِ طائراتٍ مسيّرةٍ نوع صمّاد 3. قصف أهداف عسكرية في مطار الملك عبدالله الدولي بجدة. وقصف مصافي أرامكو جدة بأربعِ طائراتٍ مسيّرةٍ نوع صمّاد 2.

قصف هدف عسكري مهمّ بمطار أبها الدولي بطائرة صماد 3.

قصفُ أهدافٍ عسكريةٍ مختلفةٍ في مناطق أبها وجيزان ونجران، بخمس طائراتٍ مسيّرةٍ نوع قاصف 2K”.

وأضاف سريع: بلغ عدد الطائرات المسيّرة المشاركة في العملية، أربع عشرة طائرة.

وختم المتحدث تغريدته متوعدا ومهددا بالمزيد، كاتبا “القوات المسلّحة تؤكّد قدرتها على تنفيذ المزيد من العمليات الهجومية ضد العدوّ السعودي والإماراتي، في إطار الدفاعِ المشروعِ عن الشعب والوطن”، لافتا الى أن “القوات المسلّحة،  سوف تواجه التصعيد بالتصعيد حتى يتوقّف العدوان ويُرفع الحصار والله على ما نقولُ شهيد”.

بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، فإن هذه المستجدات لا بد من التوقف عندها لأن لها تداعيات اقليمية. فهي تعكس قرارا ايرانيا بتسخين المواجهة مع الرياض. فالحوثيون، الممولون والمسلحون من قبل طهران، قرروا منذ اسابيع اطلاق عمليات عسكرية واسعة لفرض سيطرتهم على مناطق اضافية في اليمن، بعد فترة من الهدوء النسبي، وقد اشتدت وتيرة حركتهم على الارض، وفي الجو باتجاه السعودية، تدريجيا، لتبلغ حدا غير مسبوق في الايام الماضية.

الرياض لم تقف مكتوفة الايدي حيال هذه التصرفات، فردّت في لبنان مثلا، وصعّدت مواجهتها معه، عبر الانسحاب دبلوماسيا منه وفرض قطيعة تجارية معه، كون دولته خاضعة تماما لسيطرة حزب الله، اكبر أذرع ايران العسكرية، الذي لم “يبخل” بخبراته على “أشقائه” الحوثيين لتدريبهم ودعمهم في معركتهم ضد الشرعية اليمنية والتحالف العربي، والذي يوجه يوميا سهاما كلامية تخوينية، نحو المملكة والدول الخليجية وقياداتهما…

هذا الاشتباك الايراني- السعودي، الحاصل اليوم بالواسطة، عبر الاذرع والوكلاء، لن يهدأ قبل ان يحقق الحوار المباشر بين الجبارين، في بغداد، تقدما ويوصل الى تفاهمات ما…

في انتظار هذا الانجاز، ستبقى الميادين مستعرة وشعوبها تعاني وتئن فقرا وجوعا.. تختم المصادر.

اترك تعليق