موقف حزب الله خالف التوقعات

حرص البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، منذ اللحظة الأولى لتبلغّه توقيف المطران موسى الحاج على معبر الناقورة، على عدم إثارة الموضوع إعلاميًا وشعبيًا. وأوعز إلى الأساقفة بعدم الإدلاء بأي تصريح إنفعالي حتى جلاء حقيقة الأمر.

وعندما إستمع الراعي إلى حقيقة الأمر مباشرة من المطران الحاج صدر عن الصرح البطريركي بيان وضع النقاط على الحروف، ولكن من دون اللجوء إلى لعبة الشارع، التي هي سيف ذو حدّين، وهي لعبة خطيرة ولكي لا تكون شرارة قد يستغّلها بعض المصطادين في المياه العكرة لإشعال نار الفتنة الطائفية.
وقد نُقل عن الراعي قوله إن لبنان لم يعد يحتمل خضّات في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها.
في المقابل كان لافتا الموقف الذي اعلنه النائب محمد رعد بالامس من الملف واعتبر فيه” ان التعامل مع العدو خيانة وطنية وجريمة والمتعامل لا يمثّل طائفة، ولكن ما بالنا إذا عوقب مرتكب بالعمالة فيصبح ممثلاً لكل الطائفة، وتنهض كل الطائفة من أجل أن تدافع عنه، فأي ازدواجية في هذا السلوك”.

هذا الموقف المفاجئ مضمونا وتوقيتا عشية التحرك السياسي والشعبي اليوم نحو الديمان دعما لموقف البطريركية المارونية،حاولت مصادر معنية في حزب الله التخفيف من وطأته ، مشيرة الى”ان الحزب  عمم على مسؤوليه وقيادييه بضرورة عدم الدخول في نقاش واشتباك اعلامي مباشر مع بكركي او البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في ما  يتعلق بهذا الملف”.
أضافت” ان  الحزب لا يريد اي اشتباك سياسي مع بكركي في المرحلة الحالية ،وان كلام رعد  تعبير عن موقف مبدئي من مسألة التعامل مع اسرائيل رالرفض الحاسم  لاي تغطية سياسية او دينية لمن يثبت تعامله”.
واشارت المصادر” الى ان  الحزب سيسير، خلال الايام المقبلة، بين النقاط في هذه القضية بإنتظار وضوح التوجه العام لبكركي وللقوى السياسية التي تلتف حولها في الموضوع”.
وفي السياق ذاته لوحظ أن قناة “المنار” تحاشت التطرق الى موضوع توقيف المطران  الحاج، خلال المقابلة مع رئيس “التيار الوطني الحر”، النائب جبران باسيل، على الرغم من أن الاخير أعلن موقفه من الحادثة في تغريدة، سأل فيها “هل في ذهن أحد أن يعتبر مطرانا عميلا لانه يحاول مساعدة عائلات تم إفقارها على يد منظمومة سلبت أموال كل اللبنانيين؟”

طريقة تحقيق 2000$ من العملات الرقمية – شاهد الفيديو

واشارت المعلومات الى ان الحزب لم يرد فتح جدال مع باسيل عبر قناته وأمام جمهوره”.
على الصعيد الرسمي اشارت المعلومات الى انه عقب اجتماع رئيس الجمهورية مع المطران الحاج قبل ايام عقد  إجتماع داخلي في بعبدا وأوكل الملف الى أحد المستشارين المخضرمين في القضايا القضائية والقانونية ، وأعطى  رئيس الجمهورية توجيهاته لبذل كل الجهود من أجل حل هذه القضية لكي لا تتفاعل وتؤثر سلباً على العلاقة مع بكركي وعلى ملفات داخلية داهمة .

اترك تعليق