ما أكثر المنتصرين في أعقاب تلك الحروب اللعينة التي أحرقت المنطقة، وما أقلّ الذين يجرؤون على مواجهة الهزيمة.
أنهض كلّ صباح، فلا يطلّ عليّ فجرٌ صافٍ أو هادئ، بل مواكب من المستقوين، المزهوّين، المتباهين، يلوّحون ببيارق السيطرة، ويهتفون لانجازاتٍ لا يُرى منها إلاّ غمامة سوداء، ولا يُسمع منها إلا صدى الهلاك.
يطلّ عليَّ أولُهم من وراء المحيط، كلَّ يومٍ، قرابة الثالثة...