ليس غريبا على من يريد العمل النظيف والاستقامة والخبرة أن يختار الزميل بسام أبو زيد مديرا عاما ورئيسا لمجلس ادارة تلفزيون لبنان، الشاشة التي هي بحاجة للكثير من الجهود بعد طول سبات ، فالاستاذ أبو زيد أمامه مهمة ليست مستحيلة بمقدار صعوبتها وهو الدؤوب المواظب والمتفاني على أن يقطع “المسافة ” بخير مع مساعديه في مجلس الادارة .
لا شك ان ابو زيد يعي تماما مشاكل تلفزيون لبنان أقله بالتواتر على خلفية عمله التلفزيوني في الاعلام المرئي منذ عشرات السنين ، كيف لا وهو بين يديه محطة ناجحة عمل فيها في أقسى الظروف ، من هنا تبدأ سبل المعالجة أقله لناحية ” التشبه” بالمحطات الناجحة أو في أقل المقدّر أن يحاول النهوض بعد الكبوة الكبيرة التي ضربت هذا التلفزيون الرسمي ، ومن خلال خبرته لا يمكن التمرير أو “التمريك” من خلال أي خبر على الشاشة بعد استلامه مسؤولياته ، فالرجل يعي تماما اللعبة التلفزيونية وحتى الادارية وصولا الى المونتاج ، وإذ كانت الدولة ومن ورائها وزير الاعلام سوف يقفون وراء المدير العام الجديد فمن الطبيعي أن “يقلع” ولو بشكل بطيء ، مع العلم أن ابو زيد سوف يجد خامات في تلفزيون لبنان لها خبرتها الطويلة إنما “المحسوبيات” كادت أن تقضي عليها بفعل المحسوبيات ، ولكن يجب على الزميل _ المدير أن لا تتحكم به الصدمة لحظة إعلامه أن هناك من يعملون في هذا التلفزيون منذ عشرات السنوات وراتبها بالكاد يبلغ 17 دولار في الشهر !!! نعم هناك من يعيش بأقل من هذا المبلغ … كيف ولماذا ؟ مكمن الجواب على هذه المأساة الفظيعة أن هناك من إهتم بنفسه وحاله وشخصه فقط دون الالتفات الى هؤلاء المعذبين الذين يقومون بعملهم كباقي زملائهم فيما رواتب هؤلاء قياسا على ما سبق عالية ومتخمة ، هناك من إقتنص لقمة غيره في عز العوز لانهم بالفعل ينطبق عليهم التالي : ” الهوى شريك العمى وأطعموهم أكثر مما يستطيعون هضمه !!
سوف نقدم كل عون للرئيس الجديد لمجلس الادارة وفق خبرتنا الطويلة جد في هذا المجال ، لأاننا بهذا نخدم أنفسنا وشاشة الوطن ، بالتوفيق الكبير لل president كما نسميه في تلفزيون لبنان .
_ يتبع حلقة أخرى لأن ابو زيد يستأهل وهو مستحق وشاشتنا تستأهل كل الخير على يد الرئيس الجديد .